سعاد الحكيم

1211

المعجم الصوفي

الامارة اللازمة للشيء » ( معجم مقاييس اللغة . مادة « وصف » ) . في القرآن : ان الصيغة « صفة » لم ترد في القرآن ، وانما ورد « وصف » في آية واحدة ، وفي معرض الوعيد : « سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » ( 6 / 139 ) . اما صيغة الفعل فقد وردت كالتالي : تصف ، تصفون . يصفون . وفي جملة حالاتها اتخذت معنى : النسبة 1 الباطلة والزعم الباطل ، اي المنافي للحق وغير المطابق للواقع . « وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى » ( 16 / 62 ) . « وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ، قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً ، فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ » 2 ( 12 / 18 ) . « قالُوا [ اخوة يوسف ] إِنْ يَسْرِقْ [ بنيامين ] فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [ يقصدون يوسف ] فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ . قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ [ بما تنسبون إلي من تهمة السرقة باطلا ] » ( 12 / 77 ) . اما بالنسبة للجناب الإلهي ، فلم يرد في التنزيل العزيز ان للّه « صفة » . أو انه « موصوف بحق » أو أنه « وصف نفسه » بل العكس لقد نزه نفسه ، وسبّحها عن الأوصاف التي ينسبها اليه الخلق ظلما . « سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ » ( 6 / 100 ) . « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » ( 37 / 180 ) . عند ابن عربي : لفظ « صفة » ان ابن عربي يبتعد قدر الامكان عن اطلاق لفظ « الصفة » على اللّه ، فيجنح في تعبيره عن الصفة إلى لفظ : « النسبة » و « الاسم » ، ثم يرجح : « الاسم » على « النسبة » لان القرآن ورد « بالأسماء » ، يقول : « فما من اسم الا وله معنى ليس للآخر 3 ، وذلك المعنى منسوب إلى ذات